بحث هذه المدونة الإلكترونية

pertook

pertook

2011/01/02

سيمفونية كلمات


   شعر/ عبدالرحمن بامرني
         ترجمة / بشير مزوري


 ( 1 ) كلمات



على صفحات الشعراء ..


تُداعب الكلمات



وهم منذ الازل مغرورون !


في زمن العشق

..


تسطر الكلمات


فيحدث طوفان الانسنة


وتُهتك أعراض الكلمات !


عجبي ..


من كلمات تُولد من الظلام ..


تؤدى لها الرقصات


الكل يهلهل لها


والكل يمرح !


وحين تحترق الكلمات..


فثمة من يتدفأ بحرارتها


لكنها حين تخمد


تتفحم جمرها فتترك رمادا منسيا !


لكن لم يحدث مرة ..


ان تُرك العشق منسيا في شارع


او لم يسطر له الشعراء كلمات


ودوما ترى العشق والخطيئة معا يُشنقان !


وتغدو خيانة !


لانها تُسمع من أفواه الشعراء !


الكلماتُ .. تُكتب


الكلماتُ .. تُقال


وفي المآذن تُكّبر


ما كان للشعراء أن يُخلقوا أصلا


فالشعراء ..


هم أكثر العاطلين آفة !


الشعراء ..


هم من يحلمون


وفي الأحلام يتركون الحرية عارية


الشعراء ..


هم من ترواد الساسة احلامهم


يختلطون بقبلات حسناوات قصائدهم


وعورة النهود !


الشعراء ..


هم من يموتون في أساطير العشق


وتتعفن كلماتهم !



( 2 ) فقرة



أنت ..


أخر فقرة تُكتب على اللوحة !


استيقظت كل الوقاحات في رأسي ..


وتراقصت كلمات


كي ارشها قصيدة على صفحات..


مفادهــــا ...........


إنني كلما نظرت الى المرآة ..


يترأى لي وجهي معكوسا !


رغم انني ..


اعرّفه بنفسي ..


مرة .. مرتين .. .... عشرة مرات ...


اذ ليست هي المرة الاولى


ارى فيها وجهي معكوسا في مراة !


انا والشعر ..


بقايا من عشق عقيم ..


بقايا من صفة الخوف الملتصق بنا


وبقايا من النفور المنسيّ !


فان تحررنا منها فجاة !


قد نغدو حينها جمالا


واول فقرة على اللوحة لا تنسى !


من صفحات قصائدي ..


عندما تؤخذ كل الاشياء شكا ..


كم تشبه القصيدة تابوتا مغلقا!


الاوراق المتساقطة من خريف منسيّ ..


وكلماتُ ..


قصيدة عشق لشاعر مسلوب البصمة ..


تصبح فناءا بلون النبيذ


وترقص الكلمات في موجة دخان


يردد صداها لحن سمفونية خريفية


فلا العشق المتولد في الدخان يدوم ..


ولا الفكر المنبعث من كأس النبيذ


تغدو الحياة حينها ..


قرصا فارغا


يسجل عليها الشاعر


سيمفونية خريف


وفقرة يتيمة


فأضحوكة واحدة ..!
------------------------------ 
المصدر/ مجلة ( بةيف – الكلمة ) / مجلة اتحاد ادباء الكورد/دهوك، العدد 53 سنة 2010

إرسال تعليق